الملك توت: من هو أبوه؟ ومن هي أمه؟

لا يزال «توت عنخ آمون» الفرعون الذهبي الصغير يحير العالم كله. وسوف يظل كشف مقبرة الملك «توت» منذ نحو 85 عاما أهم كشف أثري ليس في مصر فقط، بل في العالم كله.

فهي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن مقبرة ملكية لأحد فراعنة مصر القديمة بكامل حالتها والأثاث الجنائزي الذي أعد للدفن مع الملك إضافة إلى كنوزه من المجوهرات والحلي والنفائس التي تسحر كل عين تقع عليها، ومن الصعب تصديق أن هذه الكنوز بالغة الدقة وجميلة الصنعة قد صنعت منذ أكثر من 3500 عام!

وفي محاولة لفك أسرار عائلة الملك «توت» ومعرفة من هو أبيه، سوف نجد أن بعض العلماء يرجحون كون الملك «أخناتون» ـ أول ملك مصري ينادي بالتوحيد ووحدانية الإله ليس في مصر القديمة وحدها.. بل في العالم كله ـ هو أبو الملك «توت»، في حين يعتقد آخرون أنه الملك «أمنحتب الثالث» أبو الملك «أخناتون»!

ولكن ماذا عن أم الملك «توت»؟ إذا تتبعنا الآراء السابقة بخصوص أبيه، تكون الملكة «تي» زوجة «أمنحتب الثالث» أو الملكة الشهيرة «نفرتيتي» زوجة الملك «أخناتون» وكلتاهما مرشحتان كأم للملك «توت». إضافة إلى اعتقاد البعض أن الملكة «كيا» التي كانت زوجة ثانوية للملك «أمنحتب الثالث» ثم انتقلت إلى حريم الملك «أخناتون» هي أم الملك «توت».

وذهب أصحاب هذا الرأي إلى الاعتقاد بأنها قد ماتت عقب مولد الملك «توت». وإلى الآن لم يتم الكشف عن مومياء الأم، على الرغم من وجود الهيكل العظمي الذي عثر عليه داخل تابوته بالمقبرة رقم «55» بوادي الملوك، والتي يعتقد أنها تخص الملك «أخناتون» وأن هذا الهيكل العظمي ما هو إلا بقايا موميائه!

ولم يتم إلى الآن الكشف عن أي من مومياوات الملكة «تي» أو الملكة «نفرتيتي» أو الملكة «كيا». ويجب هنا أن نذكر أن هناك العديد من المومياوات الملكية لسيدات لا يعرف نسبهن. كما يوجد بمستشفى القصر العيني الأجنة التي كشف عنها هيوارد كارتر مكتشف مقبرة الملك «توت عنخ آمون»، وقد عثر عليها مدفونة بجوار تابوت الملك «توت» نفسه، وتم وضعها داخل القصر العيني عام 1930، وليس هناك تأكيد بأن هذه الأجنة هي أبناء الملك الصغير أم لا؟

حيث يشير البعض إلى أن دفن هذه الأجنة داخل المقبرة كان له دلالة رمزية على أن الملك مات طاهرا مثل الأجنة، وأنه سينعم بحياة الخلود في جنة الآخرة!

كل هذه الأسئلة المحيرة هي علامات استفهام لم يصل العلماء إلى حلها.. وقد بدأنا في حل لغز الملك «توت» بفضل ما نملك من معملين لتحليل الحامض النووي DNA للمومياوات، إضافة إلى وجود جهاز «CT-Scan» الذي يمكن من خلاله معرفة كل صغيرة وكبيرة تخص المومياء.

وعندما بدأنا ولأول مرة تحديد المومياوات التي سوف تخضع للفحص.. اتفقت على ضرورة أن يكون المشروع مصريا بالكامل، فهناك علماء مصريون على مستوى متقدم في علم الجينات وتحليل الشريط الوراثي من خلال استخدام تقنية الـ«DNA»، ومنهم الدكتور يحيى زكريا، وفي مجال الأشعة، عندنا الدكتور أشرف سليم، يساعدهما فريق علمي من الشباب المدرب على أعلى مستوى. ولم أكن أتصور أن هناك أي أمل في الحصول على عينات للحامض النووي للمومياوات، بل كنت أعتقد أننا سوف نثبت للعالم كله أن الحامض النووي للمومياوات ليس موجودا. ولكن حدثت المفاجأة عندما دخلت مع الدكتور يحيى زكريا داخل مقبرة الملك «توت» وبدأنا في الحصول على العينة، وقد وجدت أمامي ولأول مرة دليلا لوجود الحامض النووي الـ«DNA»، وهو ما أعتبره مفتاح حل لغز عائلة الملك «توت عنخ آمون»!

تراجان

الإمبراطور ماركوس أولبيوس تراجانوس  حكم من 26 يناير 98م حتى 10 أغسطس 117 م . الإسم
دعى تراجان من قبل الكهنة المصريين “تراجان نيتخ أرسوت كيرمينكسا نتيكيس” أي “تراجان أوجسطس جرمانيكوس (المنتصر على الجرمان) داكيوس (المنتصر على الداكيين)” ، وكان لقب بنوته للرب “رع هو سارع = بن الشمس” ، و “نب خاو = رب التيجان” ، ودعى أيضاً “أوتوكراتور كيسريس ترينوس = أوتوكراتور قيصر تراجان” ، أي “الحاكم الفرد  المطلق القيصر تراجان” .
أما ألقابه في الوثائق الإغريقية فكانت ترجمتها بالعربية “الأوتوقراطور (الحاكم الفرد) قيصر نيرفا تراجانوس سيباستوس (الملك) جرمانيكوس داكيوس” ، وقد أضيف فيما بعد له لقب “بارثيكيوس” أي “قاهر الفرس” بعد إنجازه العظيم وهزيمته لهم محققاً النبؤة الأسطورية للنبيه السيبولية ، وهناك العديد من النقوش التي تنتسب إلى عصر “تراجان” بالهيروغليفية والإغريقية واللاتينية .
ترك تراجان العديد من المباني الدينية ، ففي “بانوبوليس = مركز أخميم بمحافظة سوهاج” ترك “بيلون” أي صرحاً في معبد “خيم” ، وفي “دندرة” ترك صرحاً آخر وفي معبد “لاتوبوليس” ترك عدداً من الأعمدة ، وفي معبد فيلة في إلفنتين ترك بيت للولادة الشهير باسم “كشك تراجان” ، وفي كلابشة ترك الحائط الغربي من الفناء الثاني للمعبد والفناء الأمامي للمعبد ، وفي “كيسيس” ، ترك صرحاً في معبد “سارابيس وإيزيس” ، وقد تم في عهده الأنتهاء من بناء معبد فيلة ، والصرح الأمامي أو بوابة المعبد الكبير في دندرة ، وصرح مكرس لأجل “كيسيس” ، والصرح الأمامي لمعبد “بانوبوليس” . متابعة قراءة تراجان

هادريان

هادريان عندما تولى هادريان عرش الإمبراطورية كانت ثورة اليهود قد قُمعت فعلا ً، ولكن كان عليه أن يقوم بأشياء كثيرة من أجل إصلاح الدمار والتخريب الذي نجم عن تلك الثورة، ويقال أنه أصلح مباني بالإسكندرية .

ورغم أنه من الصعب أن نحدد هذه الإصلاحات بصورة مؤكدة فيبدو أن أحد هذه الإصلاحات كان “مكتبة هادريان” التي ذكرت في وثيقة أو مرسوم للوالي مؤرخ بسنة 127 التي كانت قد بنيت قبل وقت قريب لتستعمل كمستودع للسجلات لأن مكاتب السجلات كانت دائمًا هدفًا مفضلاً لأعمال العنف التي يمارسها الغوغاء. وربما كان هذا هو المبنى الممثل على عملات من عصر هادريان حيث يقف الإمبراطور أمام سيرابيس ويشير إلى سطح صغير منقوش عليه اسمه فنظرًا لأن مكتبة الإسكندرية الكبرى كانت في حماية الإله سيرابيس فمن الطبيعي أن تكون السجلات أيضًا تحت حماية هذا الإله متابعة قراءة هادريان

تراجان

نصب الأمبراطور تراجان في إيطالي هناك قرائن جديدة على تحسن الوضع الرسمي للديانة المصرية تعود إلى العام الأول من حكم تراجان حيث أقامت سيدة من مدينة تنتيرا معبدًا تكريمًا “لأفروديتي الجديدة” ومن المحتمل أن يشير هذا الاسم إلى بلوتينا زوجة تراجان التي ظهرت مصورة مع الآلهة حتحور .

ومثل هذا التصوير لإمبراطورة رومانية مع آلهة مصرية لم يكن ممكنًا من قبل. ومما يلفت النظر أيضًا نقش طريف يعود لنفس الفترة تقريبًا يتعلق ببناء معبد لأسكليبيوس وهيجيا في مدينة بطلمية وأنشودة الشكر الموجودة في النص صيغتها إغريقية تقليدية وتظهر بطلمية كانت لا تزال تحتفظ بسمتها وطابعها الذي تمتعت به منذ تأسيسها كمركز ذي طابع هيليني في أرض أجنبية.

هناك وثيقة ذات طابع غير عادي تتمثل في وثيقة بردية تحتوي على أجزاء من حديث فيه شجب واستنكار لتصرف شخص يدعى ماكسيموس من الواضح أنه كان موظفًا كبيرًا في الإسكندرية وربما كان الوالي – يبدو أن هذا الشجب كان في حضرة الإمبراطور ويبدو أن الظروف تشير إلى الشخص الذي هوجم على أنه فيبيوس ماكسيموس الذي يرجح أن فترة ولايته في مصر قد انتهت بأمر شائن أو مخزي لأنه اسمه قد كشف ومحي من على ثلاثة نقوش كان مكتوبًا عليها أصلاً. ويمكن افتراض أن سقوطه قد كان من أسبابه التي ساعدت عليه الشكاوى التي كتبت ضده إلى الإمبراطور من سكان الأقاليم (كانت فترة حكمه في مصر من 103- متابعة قراءة تراجان

أرسل تيتوس إلى يهودا

تيتوس أرسل تيتوس إلى يهودا (جودايا) ليتولى قيادة الجيش الذي كان يحاصر أورشليم وتم تدعيمه بكتائب يبلغ عدد كل منها ألف فرد من الفرقتين المرابطتين بمصر وذلك 70م . وبعد سقوط أورشليم يبدو أن هذه الكتائب قد رافقت تيتوس في عودته إلى الإسكندرية .

وفي خلال فترة إقامته في مصر أظهر التقدير والتبجيل لمشاعر المصريين بعد أن شفع للسكندريين عند أبيه من قبل فقد حضر تقديم قربان للعجل أبيس في ممفيس وأعطى الاحتفال والمناسبة تكريمًا إمبراطوريًا بظهوره على الملأ وهو يلبس تاجًا بما يتفق والطقوس المعتادة. وعلى الرغم من أن هذا الفعل كان مقصودًا به زيادة شعبية الحكم الروماني في مصر بإظهار سماحته نحو الديانة الوطنية فقد كانت النظرة إليه في روما هي نظرة عدم الارتياح باعتباره رمزًا لرغبة في الوصول إلى العرش قبل الأوان متابعة قراءة أرسل تيتوس إلى يهودا

كلوديوس

كلوديوس تجددت مرافعات الطرفين المتنازعين في الإسكندرية بعد ارتقاء الإمبراطور كلوديوس العرش في روما بفترة وجيزة : فقد ذهبت سفارة من إغريق الإسكندرية ليعرضوا نواياهم الحسنة وولائهم للبيت الإمبراطوري وليسجلوا آيات الشرف والفخار التي يرغبون في إسباغها عليه في أمور مثل إقامة تماثيل له والاحتفال بيوم مولده .

كما ترافعوا من أجل تأكيد أو تجديد مميزاتهم القديمة وانتهزوا الفرصة لعرض قضيتهم ضد اليهود أمامه. ولكن على الرغم من أن الإمبراطور قد قبل معظم مظاهر تكريمهم له ما عدا مسألة تأليهه وأكد بعض حقوقهم القائمة مثل حق المواطنة فإنه لم يكن يميل إلى أن يأخذ جانب الإغريق في صراع القوميات ووجه خطابا قاسيًا لطرفي النزاع ليكفوا عن الشقاق الذي كاد يصل إلى درجة الحرب. ويمكن أن نلاحظ نفوذ أجريبا بهذا الخطاب، وقد كان أجريبا لا يزال يتمتع بالحظوة والنفوذ في البلاط الإمبراطوري – فقد نشر الوالي في الإسكندرية الرسالة في حينها ووصل الأمر بأجريبيا أن ظهر بين الناس وقرأ خطاب الإمبراطور بصوت مرتفع، وهكذا قام صراحة بدور زعيم اليهود ومحاميهم متابعة قراءة كلوديوس

العمارة المصرية القديمة

كانت مصر تمتلك منذ أقدم العصور الجيولوجية المقومات البيئية الطبيعية والعناصر الضرورية لتأسيس حضارة محلية عريقة وهذه العناصر البيئية قد أثرت بدورها في أقدم السلالات البشرية التي استقرت على أرض مصر كما أثرت في نشأة الحضارة المصرية القديمة وساهمت في نموها بفضل مجهودات الإنسان المصري القديم .

ومن هنا فلا غني للفنان المصري التعرف علي العوامل المختلفة التي كان له فيها تأثير واضح مثل طبيعة مصر وما لها من اثر علي سكانها وعلي الفنانين وهي تمتاز بقوة شخصيتها ووضوح معالمها وجلاء مظاهرها وانتظام أحوالها ومن هنا نلاحظ أن فن كل أمه يخضع المؤثرات لمدة تختص بطبيعة الإقليم الذي نشأت فيه ومن الخطأ مقارنة فن دولة بفن دولة أخري وكل ذلك لأن الفن عامة والعمارة خاصة تتأثر بالعديد من العوامل المختلفة المتعلقة بالدولة مثل التأثيرات الجغرافية والمناخية والدينية وغيرها .
وسوف نتحدث عن العوامل التى اثرت على العمارة الفرعونية القديمة:-

1 ـ العوامل الجغرافية :
متابعة قراءة العمارة المصرية القديمة

معبد ابو سمبل الكبير

يبدأ المعبد بفناء مفتوح يحيطه من الشمال والجنوب حائط مشيد من الطوب اللبن , يبدو أن هذا الحائط قد رمم و أعيد تشييد أجزاء منه في العصر الروماني ويبدو ذلك من خلال قوالب الطوب اللبن الكبيرة الذي كانت سمة من سمات العصر الروماني . أما الجانب الشرقي لهذا الفناء فلم يكن معروفا فيما لو أن هناك جدار أم لا .

ويحرس مداخل المعبد الأربعة التماثيل الضخمة الشهيرة للملك رمسيس الثانى ويصل ارتفاع كل تمثال من هذه التماثيل إلى أكثر من 20 متراً ، ويصاحب كل تمثال تماثيل أصغر – وإن كانت هى الأخرى على صغرها النسبى مازالت أكبر من الحجم الطبيعى، وهى تماثيل لأم الملك – الملكة “تويا” – ولزوجته الملكة “نفرتارى” وبعض أولادهما.

وفوق المدخل المؤدى إلى قاعة الأعمدة الكبرى، بين التمثالين فى وسط الواجهة، يوجدرسم على شكل إله الشمس “رع- حاراختى” وله رأس صقر.
يدخل المتعبد الفقير الفناء المفتوح الجزء الوحيد المسموح لهم من خلال بوابة حجرية مشيدة في الحائط اللبني الشمالي , يصلون فيه ألهتهم ويتركون قرابينهم للكهنة ويرحلون . في أقصي غرب الفناء يوجد سلم مكون من تسع درجات يوصل إلي شرفة المعبد وواجهته, يلاقي الزائر علي يمين ويسار السلم لوحتان وضعهما رمسيس الثاني. ويقد رمسيس في اللوحة الأولى (علي يمين السلم) زهورا إلى الإله أمون-رع ورع-حور-اختي و تحوت وفي اللوحة الثانية (علي يسار السلم ) يقدم بخورا إلى أمون-رع و بتاح وإيزيس .

الشرفة :

الشرفة هي الجزء العلوي تحت أقدام تماثيل رمسيس الثاني , وفي الناحية الشرقية يعلوها حاجز طويل عليه عشرة قواعد مستطيلة يعلو كل منها تمثال للملك مرة علي هيئة آدمية ومرة علي هيئة صقر بالتناوب. واسفل هذا الحاجز في الناحية الجنوبية مشهد يمثل الأفارقة يرفعون أيديهم في تعبد أمام مائدة قرابين تجاه المدخل بينما علي الناحية الأخرى (الشمالية ) الآسيويون يقومون بنفس الفعل .
مقصورة الشمس :

تقع هذه المقصورة في نهاية الجانب الشمالي للشرفة وقد كرسها رمسيس الثاني إلى الإله رع-حور أختي اله الشمس ورب مدينة عين شمس و أطلق عليها اسم عام وهو “مقصورة الشمس”. وكانت المقصورة غارقة في الرمال حتى عام 1910 عندما كشفها عالم المصريات بارازانتي .وجد بارازانتي الجدار الجنوبي للمقصورة والبرج الشرقي محطمان, ولكن عالم المصريات الفرنسي أوجست مارييت جمع الكتل المتساقطة وأعاد تركيبها في مواقعهم الأصلية. المدخل لهذه المقصورة في الجنوب وذلك لان الملك وضع في الاعتبار تشييده من البدء كجزء من الشرفة التي كانت مرتفعة أما الجدار الشرقي يأخذ شكل البرج وليس به مدخل. والمقصورة عبارة عن غرفة صغيرة يتوسطها قاعدة كبيرة يؤدي إليها أربع درجات سلم, يقف فوقها أربعة قرود واقفة كل اثنان يواجهان الآخرين ويلاصق القاعدة من الناحية الشرقية مسلتان صغيرتان, وهناك قاعدة حجرية أخرى يعلوها ناووس  في الجانب الشمالي داخل المقصورة. يجد بداخل الناووس جعران وقرد جالس يتوج رأسيهما قرص الشمس. ارتبطت كل عناصر المقصورة بديانة الشمس مثل المسلة والقرد والجعران وقرص الشمس ولذا استحقت المقصورة أن تسمي بــــ “مقصورة الشمس” , والزائر حاليا لن يجد من هذه العناصر سوي القواعد الحجرية فالناووس الحجري في المتحف المصري والباقي في متحف النوبة بأسوان ويمكن للزائر أن يري المسلة والقرود في الحديقة المتحفية بمتحف النوبة .

لوحة زواج الملك رمسيس بالأميرة التركية :

أطلقنا تعبير الأميرة التركية تجاوزا فكلمة الحيثية وهي صفتها تعني أن الحيثيين هم أجداد الأتراك الحاليين. توجد هذه اللوحة في الناحية الجنوبية من الشرفة و المقابلة لمقصورة الشمس. تسجل اللوحة قصة زواج الملك رمسيس في العام الرابع والثلاثين من حكمه (1246 ق م ) من الابنة الكبرى للملك الحيثى خاتوسيل الثالث والذي ابرم معه الملك أقدم معاهدة سلام في تاريخ البشرية .

تنقسم اللوحة إلى قسمين العلوي يظهر فيه الملك رمسيس بين الهين ويقف الملك خاتوسيل الثالث مقدما ابنته الكبرى إليه. والابنة غير معروف اسمها التركي ولكن المصريون قد أعطوها اسما مصريا بعد زواجها من الملك وهو “مات-حور نفرو رع” ويعني “مشاهدة حور وبهاء رع”.

والقسم السفلي من اللوحة به النص الذي يحكي قصة الزواج وهي لا تختلف كثيرا عن قصص الزواج الأسطوري في القصور الملكية في العصور الحديثة. فالملك التركي يرسل رسالة إلى رمسيس وعده فيها أن يزوجه من كبري بناته بالإضافة إلى هدية كمهر في حفل زواجه, وهذا كان العرف في الشرق الأدنى القديم فالعروس هي التي تقدم المهر وليس الرجل. ولكن المهر والعروس لم يصلا إلى رمسيس فاعتراه الغضب وخشي ألا يفي الملك التركي بعهوده وأرسل رسالة غاضبة إليه ولكن أم العروس هي التي تسلمت الرسالة بسبب وجود الملك خارج البلاد وقت وصول الرسالة. ردت الملكة التركية برسالة أخرى تلوم الملك رمسيس فيها بسبب عدوانيته في الرسالة وأخبرته بان سبب تأخر العروس هو احتراق قصرهم الملكي في العاصمة الحيثية خاتوشاش (بوغاز كوي حاليا). ولكن يبدو انه لم يكن السبب الحقيقي لتأخر العروس لأن الملكة تسال – في نهاية رسالتها – عن حقيقة الإشاعة التي تدور في القصور الملكية عن أن رمسيس بعد أن تزوج من أميرة الميتانية (حفيدة الأكراد في شمال العراق) رفض السماح لعائلتها بزيارة مصر لرؤية ابنتهم . علي كل حال انتهت المشكلة طبقا لنص اللوحة وأرسل الملك رمسيس هدية ليطيب خاطر عروسه  وهي عبارة عن زيوت عطرية اشتهرت مصر بصناعتها . أرسل الملك وفدا مصري عالي المستوي برئاسة أحد رجاله وهو “حووي” ليكون في استقبال العروس علي الحدود بين مصر والدولة الحيثية (كانت الحدود في جنوب سوريا ). والمعروف أن حووي رقي بسبب هذه البعثة محافظا للنوبة . وكانت الأميرة التركية تسير في موكب كبير تتقدمها الهدية “المهر” والتي كانت عبارة عن مئات من رؤوس الماشية بأنواعها ويرافقها وفد عالي المستوي ولكن ظروف الجو لم تكن متوافقة فالثلوج والمطر في الشتاء في مرتفعات سوريا وجبال لبنان كانت قاسية ولما علم الملك بذلك دعا ربه ست رب العواصف والمطر-في مقصورة يخص الإله في قصره بقنطير بالشرقية- بأن يكون رحيما بعروسه, واستجاب الإله لدعوته ووصلت العروس بسلام و أقيم حفل زواج كبير . في النهاية انضمت زوجة أخري إلى باقي الزوجات بل كان مصيرها -وهو ما كانت تخشاه أمها- هو النفي إلى منتجع “مي-ور” بالفيوم (مدينة غراب) .

مقصورة الإله تحوت :

تقع هذه المقصورة جنوب واجهة المعبد الكبير وكرست إلى الإله تحوت رب المعارف والعلوم في مصر القديمة . وهي عبارة عن غرفة منحوتة في الجبل ويتقدمها فناء يحيط به جدران من الطوب اللبن ويستطيع الزائر زيارتها من خلال بوابة موجودة في الجدار اللبني الشرقي . والمقصورة نفسها تأخذ شكلا مربعا حيث يبلغ طولها 6.45 مترا وعرضها 4.40 مترا . ولأن اميليا ادواردز هي أول من دخل هذه المقصورة لذا أطلق عليها اسم  “مقصورة اميليا ادواردز” . تسمي هذه المقصورة علميا باسم بيت الولادة , ويوجد بوسطها قاعدة كان يوضع عليها المركب الخاص بالإله تحوت .
والإله تحوت معروف عنه انه اخترع الكتابة المصرية القديمة ودائما ما يصور علي هيئة طائر أبو منجل والذي اعتبر شعار المقاطعة رقم 15 في مصر العليا , وكان مركز عبادة هذا الإله في الاشمونين في محافظة المنيا في صعيد مصر. وفي مناظر هذا المعبد أو مقصورته صور إما علي هيئة قرد أو إنسان برأس طائر أبو منجل وفي كلتا الحالتين كان يضع علي رأسه الهلال . اعتبر المصريون القدماء هذا الإله ربا للمواقيت والزمن لانه تفاوض علي إضافة الخمسة أيام النسيء للسنة المصرية وإكراما له سمي المصريون الشهر الأول باسمه وهو شهر “توت”. واعتبر حاميا للكتابة والمتعلمين بل كانوا عند الكتابة يتمتمون باسمه ويقطرون من الريشة حبرا وهو نفس ما نفعله دون قصد . وكانت قرينته إما الإلهة ماعت ربة العدالة والقانون والصدق أو سشات ربة الكتابة . بسبب كل هذه الكرامات لم يكن غريبا علي رمسيس أن يشيد له مقصورة لوحده , ولربما أيضا بسبب ارتباطه بمنطقة النوبة فهو الذي اقنع الإلهة تفنوت أو حتحور بالعودة من النوبة بعد أن رحلت من مصر بسبب غضبها من أبيها رع .

الفجوات في شمال وجنوب الواجهة :

كلمة “فجوة” يقصد بها المنطقة الموجودة بين الجبل والتمثال الكبير لرمسيس الثاني وقد قصد الفنان تركها حتى يحدد إطار صرح المعبد ولكن الفنان أراد أن يستغل الفراغ بوضع لوحة كرسها إلى آلهة مصر .

في الفجوة الشمالية لوحة تصور رمسيس الثاني يقدم خمرا إلى الإله رع-حور-اختي , وفي الفجوة الجنوبية لوحة يظهر فيها الملك وهو يقدم خمرا إلى كل من أمون-رع ورع-حور-اختي وحورس رب محا . وبالإضافة إلى هذه اللوحات كان هناك قبر حديث تم نقله بعد الإنقاذ إلى وراء المعبدين .

و صاحب هذا القبر يدعي” بنيامين انشمان تدزول” وكان برتبة ميجور في حملة النيل علي السودان والتي أرسلها الخديوي توفيق عام 1884 م وهي حملة مشتركة من المصريين والإنجليز, ومات هذا الضابط الإنجليزي أثناء طريق الحملة العسكرية بالقرب من أبو سمبل فتم دفنه في هذه الفجوة الجنوبية وكتب علي قبره : “تبجيلا لذكري الميجور بنيامين انشمان تدزول , فرقة الدراجون الملكية , المولود في 11 مايو 1850 م والمتوفى في 18 يونيو 1885 م , أثناء الخدمة في فرقة الهجانة مع حملة النيل” .

واجهة المعبد الكبير:

ترتفع هذه الواجهة حوالي 30 متر, وبأتساع 35 متر و بها أربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني جالسا على عرشه مرتديا التاج المذدوج لمصر العليا والسفلى ، تتوسطها بوابة المعبد حيث تمتد درجات قصيرة تقود الزائر إلى الرواق الواسع المكشوف ، وقد خصص هذا المعبد لعبادة الإله رع حور اختى اله الشمس المشرقة .
ومن المعجزات الفلكية والتي تعبر عن ان المعبد مبني بدقة دخول أشعة الشمس لتشرق على هذه التماثيل مرتين كل عام الأولى 22 فبراير بمناسبة جلوسه على العرش والثانية 22 أكتوبر بمناسبة ذكرى مولده حيث تخترق أشعة الشمس المعبد مروراً بقاعة الأعمدة ، والدهليز حتى تصل إلى الحرم الداخلى لتضئ تماثيل رع ، وامون ، و رمسيس الثانى .
واجهة المعبد تنقسم إلى ثلاثة أقسام , القسم الأول العلوي به 22 قرد  والتي ارتبطت بديانة الشمس في الأساطير المصرية القديمة. كل قرد يرفع يديه تعبدا للشمس المشرقة كل صباح. يوجد أسفلها القسم الثاني الذي يضم أسماء وألقاب الملك رمسيس الثاني. ويضم القسم الثالث أربعة تماثيل كبيرة لرمسيس الثاني بالحجم الهائل والغير طبيعي حيث يبلغ ارتفاع كل منهم 20 متر. يجلس رمسيس في كل تمثال علي كرسي العرش الموضوع علي قاعدة مرتفعة. وهو يرتدي نقبة قصيرة (تنورة) يغطي المنطقة الوسطي من الجسد, ويضع يديه علي ركبتيه, ويضع علي رأسه غطاء الرأس ولحية ويعلو الجبين حية الكوبرا .
من خلال النصوص المصاحبة للتماثيل نعرف أن لكل تمثال اسم مخصص , و أسمائهم من اليمين إلى اليسار : حبيب اتوم – حبيب أمون – حاكم الأرضيين – شمس الحكام. وتمثال “حاكم الأرضيين انكسر في الزلزال الذي دمر المعبد بعد سبعة سنوات فقط من افتتاحه ايام رمسيس الثاني. يوجد فوق المدخل شكل منحوت للإله رع-حور-اختي  اله الشمس والذي صور بجسد ادمي ورأس صقر  والذي يعلوه قرص الشمس المنحوت بشكل دائري دقيق, يمسك الإله في يمينه رمز العدالة ماعت وبيساره رمز يطلق عليه علميا اسم “وسر” وهي رمز الحكم , ويمكن ترتيب الرموز بالطريقة التالية : رمز “وسر” + رمز “ماعت” –الإله رع”حور-اختي” مثل هذا الترتيب لقب الملك رمسيس الثاني وهو (وسر-ماعت-رع).
علي جانبي قاعدة تمثالي حبيب أمون و حاكم الأرضيين يوجد تمثيل” اتحاد الأرضيين” , وفيه نجد الإله حابي اله النيل والفيضان يربط جذوع نباتات البردي (الدلتا ) واللوتس (الصعيد) حول علامة هيروغليفية تسمي “سما = اتحاد” وكأنه يقول أن النيل يربط مصر جميعها, ويمكن للزائر أن يلاحظ الخصائص الزكورية والأنثوية التي يظهرها حابي اله النيل كي يشير إلى الخصوبة التي يسببها للتربة المصرية. بين سيقان الملك صور بعض من أعضاء من الأسرة الملكية لرمسيس الثاني , وهم من اليمين لليسار: الزوجة نفرتاري والأميرة مريت-أمون و الام موت-توي والأميرة باكت-موت والأمير رمسيس الابن والأمير أمون-حر-خبشف والأميرة بنت-عنات وأميرة غير معروف اسمها  و أخيرا الأميرة نبت-تاوي. علي الساق اليسرى لتمثال حاكم الأرضيين المكسور يوجد نقش ذو قيمة تاريخية ولكنه ليس من عهد رمسيس الثاني ولا مكتوب باللغة المصرية القديمة. يحكي النص المكتوب باللغة الإغريقية عن  حملة أرسلها الملك بسماتيك الثاني (الأسرة 26 ) عام 593 ق م علي النوبة. تكونت الحملة العسكرية من جنود مصريين و إغريق وكان لكل فئة قائد يقودهم. قاد الجنود المصريين ضابط يدعي احمس والذي يسميه الإغريق بلكنتهم باسم “أمازيس” أما الجنود الإغريق فكان يقودهم شخص يسمي “بوتاسمتو” ويبدو هو الآخر تحريف إغريقي لاسم مصري وهو “با-دي-سما-تاوي” ويعني (هبة الأرضيين).
والنص ترجمته كالتالي:

(عندما أتي الملك بسماتيك إلى الفانتين كتب هذا النص أولئك الذين كانوا مسافرين مع بسماتيك بن ثيوكليس وقد وصلوا إلى كركيس بقدر ما سمح لهم النهر وكان يقود الأجانب القائد بوتاسمتو والقائد المصري أمازيس. كتبنا هذا النص نحن أرخون بن أمويبيكوس و ويلكوس بن أوداموس.)

صالة الأعمدة الأوزيرية:

يقصد بالمصطلح الأثرى ” الأعمدة الأوزيرية ” هو العمود المربع الذي يتقدمه تمثال بالحجم الغير طبيعي للملك رمسيس الثاني وهو علي هيئة الإله أوزوريس الذي تلتصق قدماه وتتقاطع يداه علي صدره ويمسك في يديه المنشة والصولجان ويرتدي نقبة قصيرة . يبلغ طول الصالة 11 متر وعرضها 7.60 متر .
وهذه الصالة هي صالة الأعمدة الكبري وتقع بعد الساحة الأمامية للمعبد وسقفها محمول على ثمانية أعمدة أمام كل منها تمثال ارتفاعه عشرة أمتار للملك “رمسيس”.
أما السقف فهو مُزين بنسور (عقبان) تمثل أوزوريس ، والنقوش التى على الحوائط تمثل الفرعون (“رمسيس”)  فى معارك مختلفة منتصراً كالمعتاد .
صالة الأعمدة الثانية “صالة المراكب المقدسة”:

تضم هذه الصالة أربعة أعمدة مشابهة لما هو موجود في الصالة الأولى حيث يرى الزائر “رمسيس” ونفرتارى” أمام الآلهة والمركب الشمسية التى تحمل الميت إلى العالم الآخر كما فى معتقداتهم ، ولكن من الملاحظ أن هذه الصالة  لازالت محتفظة بألوانها . أما مناظرها فهي تدور حول موضوع مركزي وهو تقديم البخور والقرابين إلى المركب المقدس سواء الخاصة بالإله في الجدار الجنوبي أو الخاصة بالملك علي الجدار الشمالي. وعلي الجدار الجنوبي يقف الملك رمسيس الثاني وهو يمسك مبخرة وأمامه مائدة قرابين حيث يقوم بتبخير القرابين أمام مركب الإله أمون التي تتميز بمقدمتها ومؤخرتها التي تتخذ شكل كبش وهو أحد الأشكال الرئيسية للإله أمون. والمركب يحملها 21 رجل مدني وليس رجل دين حيث يلبس كل منهم نقبة قصيرة, والملكة نفرتاري تقف وراء المركب وهي تحمل الشخشيخة. تتكرر العناصر الرئيسية أمام مركب الملك رمسيس علي الجدار الشمالي حيث نجد الملك بمبخرته والملكة بأداة الصلصلة ولكنها هنا تلبس التاج الحتحوري وليس الباروكة كما هو موجود علي الجدار الجنوبي ويلاحظ أيضا أن كل من الملك والملكة يقفون حفاة وليس بصنادلهم, أما مركب الملك فيحمله رجال دين , ومقدمة ومؤخرة المركب تأخذ شكل الصقر.
وتتركز مناظر الجدار الشرقي بالصالة حول تقديم قرابين , ففي النصف الجنوبي من الجدار يقدم الملك أزهارا إلى ثالوث مدينة طيبة (الأقصر) وهم الأب أمون والام موت والابن خونسو ولكن الملك وضع نفسه مكان خونسو كعادته. ويقدم الملك خسا إلى الثالوث المكون من اله الخصوبة والتناسل مين-أمون”كاموتف” والام إيزيس والابن الملك رمسيس المؤله. واعتبر المصريون الإله مين-أمون إلها للخصوبة والجنس والمسافرين في الصحراء ودائما ما صور كرجل يخرج عضو التذكير ودائما ما يقدم له نباته المقدس “الخس”.

الصالة المستعرضة:

يلي صالة الأعمدة الثانية صالة مستعرضة والتي  يبلغ طولها 11.65  متر  وعرضها2.90  متر , وتعتبر هذه الصالة هي تمهيدا للمحراب .وقطع في الحائط الغربي ثلاثة مداخل الأوسط يؤدي إلى المحراب والشمالي والجنوبي يؤديان إلى غرفتين صغيرتين ملحقتين ليس بهما نقوش. تتعلق أغلب مناظر هذه الصالة بتقديم القرابين. فالملك يقدم خمرا إلى اله التناسل مين-أمون والإله حورس محا ولبنا إلى أمون-رع الذي صور برأس كبش, ويعطي خبزا إلى اتوم وزهورا إلى الإله بتاح في مقصورته بالإضافة إلى تمثال صغير ماعت إلى الإله تحوت.

قدس الأقداس ” المحراب”:

الحجرة الداخلية الأخيرة فهى قدس الأقداس حيث يجلس (تماثيل) آلهة المعبد الكبير الأربعة على عروشهم المنحوتة فى الحائط الخلفى فى انتظار الفجر.
يعتبر هذا المكان هو أقدس بقعة في المعبد والذي لا يدخلها سوي الملك وكبير كهنة المعبد لأداء الطقوس والشعائر اليومية للآلهة . تقام هذه الطقوس ثلاث مرات في اليوم أثناء شروق الشمس ومنتصف النهار وعند غروب الشمس. و يري المصريون القدماء أن أهم هذه الشعائر الثلاثة هي ما يقام عند شروق الشمس وكان كبير الكهنة يفتح باب المحراب الخشبي من أجل أن تقع أشعة الشمس علي وجه الإله فتعطيه حياة وبعثا. و تتوال بعدها الشعائر التي تتضمن تغيير الملابس التي يرتديها الإله منذ الأمس , ثم يضع عليه الملابس الجديدة , ويعطر جسم الإله , ويبخر المحراب ويضع القربان (طعام وشراب ) وبعد أن يتناول الإله روح الأطعمة والشراب يقوم بإغلاق المحراب حتى صباح اليوم التالي ليقوم بنفس الأدوار, أما طقوس الظهيرة والغروب فلم تتضمن سوي تقديم الطعام والشراب لروح الآلهة ولكن دون فتح المحراب. وتتركز مناظر الجدران علي منظر الملك وهو يقدم قربان الطعام الموجود علي مائدة إلى مركب الإله أمون-رع  (الجدار الجنوبي) ومركبه .ويمكن التمييز بين المركبين من خلال مقدمتها ومؤخرتها , ففي مركب الإله نجد المقدمة و المؤخرة علي شكل الكبش أما الخاصة بالملك فعلي شكل صقر. ووضع المركبان  علي زحافة موضوعة علي قاعدة  وهي نفس القاعدة الحجرية الموضوعة في منتصف المحراب. ونحت في الجدار الغربي للمحراب أربعة آلهة والذي اهدي لهم هذا المعبد وهم من اليمين لليسار:

الإله رع-حور-اختي رب الشمس ومدينة عين شمس القديمة والذي يضع علي رأسه قرص الشمس وحية الكوبرا .
الملك رمسيس المؤله ويضع تاج الحرب علي رأسه .
الإله أمون-رع رب الأقصر القديمة واله الدولة الرسمي والرئيسي .
الإله بتاح رب منف العاصمة القديمة لمصر(رأسه مفقودة ) .

يبدو أن المعبد مكرسا إلى الهين أساسيين وهما آمون-رع والملك الذي جعل من نفسه إلها في هذا المعبد , لذا نجدهما علي محور المعبد الرئيسي الذي يمتد من المدخل الرئيسي حتى قدس الأقداس (المحراب), ثم الهين آخرين بجوارهما وهما اله الشمس و بتاح. شيد المعبد الكبير  علي محور شرقي-غربي , ولذا فان أشعة الشمس تدخل بطول محور المعبد وتنير تماثيل المحراب الأربعة مرتين سنويا الأولى في 22 من شهر اكتو بر والثانية في 22 من شهر فبراير. وتدخل الشمس في الساعة 5.50 صباح اكتو بر , 6.20 صباح فبراير وتبقي لمدة 23 دقيقة مركزة إطار مستطيل علي تمثالي المحور الأوسط (آمون-رع و رمسيس المؤله ) ويبلغ طول المستطيل 3.55 متر و عرضه 1.85 متر. وكانت أشعة شمس هذين اليومين تدخل في المعبد في موقعه القديم في يومي 21 من شهري أكتوبر وفبراير وبسبب تغير إحداثيات الطول والعرض للمعبد فان أشعة الشمس تأخرت يوما كاملا. والمعروف أن أول من لفت الأنظار لهذه الظاهرة هي الروائية الإنجليزية اميليا ادواردز  عام 1874 وسجلت ذلك في كتبها الشهير “ألف ميل علي النيل”. فسر البعض دخول الشمس في هذين اليومين بأنهما يمثلان يوم مولد الملك ويوم تتويجه والغريب أن هذا التفسير شاع واصبح كأنه حقيقة لا جدال عليها. ويبدو  أن أصحاب هذا الرأي كانوا علي اتصال بالسجل المدني في مصر القديمة وعرفوا من خلاله تاريخ مولد وتتويج الملك باليوم والشهر والسنة والذي لا يعرفه باحثو المصريات .
ومن أجل فهم هذه الظاهرة يمكن إلقاء نظرة علي الجدول التالي :

الفصل المعني تاريخ بدء الفصل
اخت الفيض 21 يونيو
برت ( يوازي فصل الشتاء ) النبت و الظهور 21 أكتوبر
شمو ( يوازي فصل الصيف ) التحاريق 21 فبراير
نلاحظ في هذا الجدول أن اليومين مرتبطين ببداية فصلي الشتاء والصيف وهذا ليس بغريب علي المصريين القدماء الذين أعطوا أولويات اهتمامهم إلى الفلك والزراعة ولا ننسي أننا لاحظنا أن الشمس تدخل في الموقع القديم يوم 21 من الشهريين السابق ذكرهما .

الغرف الملحقة :

يوجد بهذا المعبد عشرة حجرات ملحقة اثنان منهما في الجدار الشمالي بصالة الأعمدة الأوزيرية وستة في الجانب الغربي بنفس الصالة أما الاثنان الباقيان فهما علي نفس محور قدس الأقداس أي في الجدار الغربي في الصالة المستعرضة. استخدمت هذه الحجرات في تخزين الأدوات الطقسية التي استعملها كهنة المعبد في أداء شعائرهم اليومية مثل ملابس الإله وزينته وطعامه ومشروباته, كما كان يخزن فيها القرابين التي يقدمها المتعبدون للآلهة ويحفظ بها أيضا الوثائق التي يثبت بها أوقاف المعبد من أراضي وعبيد. غطيت جدران هذه الغرف بمناظر تصور الملك وهو يقدم القرابين واقفا أو راكعا إلى آلهة مصر بل صور وهو يقدم القرابين لنفسه. ونحت في جانب أو الجوانب الثلاثة مصطبة حجرية ربما لجلوس الكهنة أو لوضع القرابين عليها ووجد في إحدى الغرف وهو ما يطلق عليها خطا باسم “المكتبة” فجوات في حوائطها ربما لوضع الوثائق والقرابين. والمعروف أن النص الإهدائي الموجود علي اعلي الجدار الشرقي أشار بان اسم هذه الغرفة هو “بر حج” أي “دار المخازن” أو “دار الوثائق”. أطلق علي إحدى الغرف الموجودة في الجانب الشمالي الغربي بصالة الأعمدة الأوزيرية اسم “بر دوات” أي غرفة التعبد أو غرفة الصباح والتي يبدو أن الملك كان يغير ملابسه وتيجانه قبل البدء في عمل شعائره. والغرفة الأولى في جدار معركة قادش لم تكتمل مناظرها حيث يبدو أن الفنانين قد انهوا أعمالهم قبيل نهاية الجدار الأيسر وتركوا منظر الإله المحلي حورس في كوب .

لوحات المعبد الكبير :

يجد الزائر في طريقه من مدخل المنطقة الأثرية إلى الجنوب من المعبد عدد من اللوحات والنصوص , اللوحة الأولى (علي اليمين) يتعبد فيها صاحبها خع-مس إلى الإله المحلي حورس قلعة بوهن واللوحة من عهد رمسيس الثاني. ومعلم اللوحة الثانية لا يظهر منها شيء أما اللوحة الثالثة فهي تخص كاهن يدعي “شو” وكرسها لعبادة رمسيس الثاني. أما اللوحة الأخيرة فهي لكاهن مقصورة تحوت جنوب المعبد الكبير ويدعي “نب-نترو”. والي الجنوب مباشرة من المعبد الكبير يوجد العديد من اللوحات والنصوص و أهمهم لوحتين: لوحة ستاو محافظ النوبة: و ستاو كان محافظا علي النوبة عام 1236 ق م  وهو الذي بني للملك رمسيس الثاني معبدي جرف حسين ووادي السبوع وأيضا رمم ما فعله الزلزال بمعبد أبو سمبل الكبير. وتنقسم اللوحة إلى جزأين (لوحة مزدوجة) الجزء الأول يعلوه الملك رمسيس الثاني وهو يقوم بذبح أسير أمام الإله حورس بوهن بينما في الأسفل ستاو يتعبد راكعا. والسم الثاني الأيسر يعلوه الملك وهو يذبح أسيرا أمام الإله أمون-رع بينما يتكرر شهد الركوع لستاو كما في الجزء الأول. لوحة حقا-نخت: كان حقا-نخت سفير رمسيس الثاني إلى كل الأقطار الأجنبية وصار محافظا للنوبة في العام العشرين من عهد رمسيس الثاني. ويؤدي إلى لوحته أربعة درجات سلم. وتنقسم اللوحة إلى قسمين العلوي يقف فيه الملك وورائه الأميرة مريت-أمون (التي تزوجت آباها فيما بعد) أمام الإله أمون-رع والملك المؤله والإله رع-حور-اختي. وفي القسم الأسفل يركع حقا-نخت أمام الملكة نفرتاري التي كانت مريضة في قاربها ولم تستطع حضور حفل افتتاح المعبدين .

بوابة يهودية

المنارة السباعية من أبرز رموز اليهود
اليهودية من المصطلحات التي تسبب اختلافا في دلالتها. يشير اليهود إلى عقيدتهم باسم التوراة (أي القانون، أو الشريعة). ظهر المصطلح للمرة الأولى في العصر الهيليني تمييزا بين عقائد وممارسات اليهود، والعبادات الموجودة في الشرق الأدنى.
وأول من أشار إلى عقيدة اليهود باليهودية هو المؤرخ اليهودي المتأغرق يوسيفوس فلافيوس، وذلك بالمقارنة مع “الهيلينية”: عقيدة أهل مقاطعة يهودا مقابل عقيدة سكان مقاطعة هيلاس. فالمصطلحان بدءا اسمين جغرافيين قبل أن يشيرا إلى النسقين العقائديين. متابعة قراءة بوابة يهودية

حتشبسوت


بقلم جمال الدين سالم

الدولة الحديثة- النصف الثاني
من الاسرة 18 (1850ق.م-1350ق.م)

تجري أحداث هذه القصة و في عهد الأسرة الثامنة عشرة ، التي كان عصرها عصر ثروة ورخاء، وخاصة في عهد الملكة (حتشبسوت)بطلة هذه القصة، التي حكمت البلاد ردحا من الزمن مع (تحتمس) الثالث، زوج ابنتها على أحدث الآراء، وقد انفردت دونه بالحكم،واستولت على زمام الأمور مدة ثلاثة عشر عاما، حتى فاضت نفسه بالحقد عليها، مما جعله ينتقم منها بعد وفاتها بمحو اسمها من جميع المعابد، وتحطيم تماثيلها المقامة.وقد كان عهد الملكة (حتشبسوت) عهدا حافلا زاهرا، عم فيه السلام والرخاء في أرجاء البلاد، وشيدت فيه أروع المعابد وأجمل المنشآت، وازدهرت فيه التجارة بين مصر وغيرها من البلاد، بإرسال البعثات للخارج لتبادل معها، ومن أشهرها بعثة بلاد بونت المشهورة، التي سوف يأتي ذكرها خلال هذه القصة: متابعة قراءة حتشبسوت

نفرتيتي

نفرتيتي بها Winfred Brunton

يمكن القول ، لأولئك الذين لا تشارك في دراسة مصر القديمة ، وربما كان للملكة نفرتيتي بصورة أفضل من زوجها ، والمبتدع الملك Akhenaten (Amenhotep الرابع). ومن قال إن وحتى في العالم القديم ، وكان جمالها الشهير ، ولها شهرة التمثال ، عثر عليها في ورشة عمل النحات ، ليست سوى واحدة من اشهر رموز مصر القديمة ، ولكن أيضا موضوع الحديث بعض الجدل. إنها أكثر من مجرد وجه جميل ولكن لأنها تبدو وقد اتخذت حتى الآن من أهمية على مستوى لم يسبق له مثيل في الفترة من مساكين 18th الأسرة الحاكمة في مصر. في العمل الفني ، وضعها هو واضح ، ويشير إلى أن لديها ما يقرب من نفوذ زوجها. على سبيل المثال ، انها صورت ما يقرب من ضعف في كثير من الأحيان الإنتصاف زوجها ، على الأقل خلال السنوات الخمس الأولى من حكمه. في الواقع ، فإنها تظهر مرة واحدة حتى في تقليدية تطرح للفرعون وهو يضرب له (أو في هذه الحالة ، عنها العدو.
متابعة قراءة نفرتيتي

إشراك ملوك وملكات البطالمة في العبادة مع الآلهة المصرية

إشراك ملوك وملكات البطالمة في العبادة مع الآلهة المصرية
وتحدثنا لوحة مندس بأن بطليموس الثاني أشرك زوجه أرسينوي الثانية مع كبس مندس “الإله الاكبر، حياة رع، الكبش الذي ينتج، أمير الشابات، صديق البنت والأخت الملكية، الملكة وسيدة البلاد، أرسينوي التي تعيش إلى الأبد”.

وقد أشركت أرسينوي كذلك مع توم (Toum) في بيثوم، ونيت في سايس، وفتاح في منف، وموت (Mout) في طيبة، ومونت في هرموننيس، وخفسو في الكرنك، وسبك في كروكديلبوليس بالفيوم، وإيزيس في فيلة إلخ.

ونتبين من قرار كانوب أن الإلهين المنقذين الأخوين والإلهين الخيرين كانوا يعتبرون قرناء الآلهة المصرية في كل المعابد ويشركون في العبادة، وأن القرابين كانت تقدم للإلهين الخيرين ثلاث مرات شهريًا، وذلك إلى جانب الاحتفال بأعيادهما السنوية، مثل عيد ميلاد الملك وعيد ارتقائه العرش، وأنه تقرر عبادة ابنتهما برينيكي في كل معابد مصر، وفي عهد بلطميوس الرابع أشرك الإلهان المحبان لأبيهما، وفي عهد بطليموس الخامس أشرك الإلهان الظاهران، وهكذا يبدو أن إشراك الملك الحاكم وزوجه في العبادة مع من سبقه من البطالمة المؤلهين والآلهة المصرية كان تقليدًا مرعيًا منذ عهد بطليموس الثاني بل لا يبعد منذ أتخذ البطالمة صفات الفراعنة، فقد مر بنا أن فرعون كان يعتبر ابن الإله المحلي في كل مكان وتقام الطقوس باسمه في كل معبد ، وقد كان نتيجة طبيعية لاعتبار الملك بطليموس وزوجه إلهين شريكين للآلهة المصرية في المعابد التي أقيمت من أجل تلك الآلهة أن جدران المعابد كانت تزين بصورهما في ملابس الفراعنة وأوضاعهم باعتبارهما إلهين، تحيط بهما نقوش هيروغليفية تسبغ على الملك ألقاب الفراعنة التقليدية وتسجل تقواه وما جاد به من الخيرات، ويجب أن يلاحظ أن الصور التي تمثل أي ملك من ملوك البطالمة على جدران المعابد المصرية صور تقليدية للملك بوصفه فرعونًا اصطنعت وفقًا لتقاليد الفن المقدس، وليست فيها أية محاولة لإبراز صورة حقيقية للملك، فلا يمكن أن نستخلص من تلك الصور شكل الملك الحقيقي ولا الرداء الذي كان يضعه فعلاً في حياته اليومية. وقد ترتب على عبادة أفراد أسرة البطالمة باعتبارهم آلهة مصرية ما نجد لهم من التماثيل وكذلك الصور سواء على النقود أم على الأحجار الكريمة في شكل الآلهة والآلهات المصرية. وأكثر هذه التماثيل والصور تمثل أميرات البطالمة في شكل الإله إيزيس.

ويستوقف النظر أنه عندما نصب البطالمة أنفسهم آلهة وعبدهم الإغريق عبادة رسمية، كان كهنة هذه العبادة الإغريقية يذكرون في ديباجة الوثائق في كل أنحاء البلاد، على حين أن كهنة عبادة البطالمة عبادة مصرية كانا لا يذكرون في ديباجة الوثائق، غير أن كتاب الوثائق (Monographoi) الوطنيين كانوا يكتفون عادة بأن يذكروا بعد التوقيع أنهم يكتبون باسم القبائل الخمس من كهنة آمون رع مثلاً في طيبة، وكهنة مونت في هرمونثيس، و”لآلهة الأخرى المشتركة معه”. وفي بعض الأحيان كان الكتاب يعددون من هذه الآلهة الأخرى الشريكة (Synnaoi Paredroi)، أي الملوك المؤلهين الذين كانت لهم ألقابهم المقدسة، وتقوم القبيلة الخامسة من الكهنة بطقوسهم الخاصة، فنجد في آخر وثيقة، بتاريخ 29 كيهك في الثالث والعشرين من حكم بطليموس الخامس (3 فبراير 182 ق.م)، “كتب هذا بابي (Pabi) ابن كلودج (Kloudj) باسم كهنة القبيلة الخامسة، الذين كانوا كهنة آمون ـ رع ـ سونتر (Mounrasonther) والإلهين الأخوين والإلهين الخيرين والإلهين المحبين لأبيهما والإلهين الظاهرين”. ويبدو أن النص هنا على القبيلة الخامسة بدلاً من الصيغة العادية “باسم القبائل الخمس” يشير بجلاء إلى أن عبادة البطالمة في المعابد المصرية كانت من اختصاص هذه القبيلة الخامسة، التي يبدو أن بطليموس الثالث أنشأها لهذا الغرض.
Comments
أضف جديد بحث RS

أمنحتب فرعون الخروج وإخناتون أخ لموسى

أمنحتب فرعون الخروج وإخناتون أخ لموسى

محيط: هاني ضوَّه

على الرغم من كثرة الأبحاث العلمية والأثرية إلا أنه لم يتوصل حتى الآن لشخصية فرعون سيدنا موسى المذكور في القرآن الكريم ، أو فرعون الخروج كما يسميه الكثيرون ، ونظرية جديدة طلت علينا قبل أيام لتحديد الفرعون تبناها الباحث الأثري طارق فرج الحاصل على ماجستير الآثار المصرية من كلية الآثار جامعة القاهرة، وقد قدمها وفقاً لجريدة “القاهرة” الثقافية في احتفالية تكريم أ.د. عبدالحليم نور الدين التي عقدت بجامعة القاهرة.

تمثال أمنحتب الثالث

تباينت ردود الفعل حول هذه النظرية الجديدة والتي اعتمد الباحث فيها على القرآن الكريم ، وبعرض الشواهد الأثرية خارج مصر فقد أكد الباحث حسبما جاء بجريدة “القاهرة” أن فرعون سيدنا موسي هو الملك أمنحتب الثالث أحد أهم ملوك الأسرة 18، مستنداً في نظريته إلي عدة قرائن فصلها في عدة نقاط.

من هذه القرائن التي استند إليها الباحث أن اسم هامان وقارون قد ذكرا في رسائل العمارنة المؤرخة بفترة الملك أمنحتب الثالث وقد جاء الإسمان فيها محرفين عن نطقها في القرآن فجاء اسم هامان باسم “ياناهامو” او “هامايان”، وكذلك شخصية قارون والتي تزامنت مع شخصية هامان قد جاء في رسائل العمارنة باسم “باخارو” وتحولت إلي “باقارو” فاسقطت أداة التعريف وأضيفت النون في اللغة العربية.

ويؤكد الباحث أن الشخصيتان كانتا ذات حيثية مهمة في القصر الملكي ، وأن الآيات التي جاءت في القرآن بشأن فرعون تنطبق على أمنحتب الثالث، وأنه الفرعون الذي تولى حكم مصر في فترة كانت تسيطر فيها كل من بلدان الشرق الأدني القديم “نهر النيل، نهر دجلة، نهر الليطاني” وروافدها، وجاء ذلك في قوله تعالى بسورة الزخرف : “أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون “، كذلك الآيات التي تشير إلى جبروته وإسرافه، وهو ما ينطبق على امنحتب الثالث.

فرعون لم يغرق!!
ومن الأمور الغريبة التي ذكرها الباحث في نظريته والتي تخالف نصوص القرآن الكريم، وتفسير العلماء لها حيث قال كما جاء بجريدة القاهرة: “أن فرعون الخروج لم يمت غرقاً، فلا يوجد نص قرآني يؤكد غرقة”!! ، وفسر الآيه القرآنيه تفسيراً جديداً حيث قال أن فرعون لم يمت مباشرة بعد الغرق فقد نجا ببدنه والنجاة بالبدن قد تكون هناك روح، ولكن ما حدث لفرعون فقدان ذاكرة أودي به لحالة من الهزال، فأصبح عظة وعبرة لمن خلفه.

ودليل الباحث على ذلك أن هناك لوحة في المتحف البريطاني جاء فيها أمنحتب الثالث وزوجته “نني” تجلس بجواره وهو لا يقوي على رفع جسده.

ولكن تفسير الباحث لتلك الآيات لا يتسقيم، فهناك آيات صريحة في القرآن تدل على غرق فرعون، وذلك في سورة الإسراء في قوله تعالى: “قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً”. فالآية تقول أن الله أغرق فرعون من معه من أتباعه جمعيأ.

كذلك في سورة طه “فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مّنَ الْيَمّ مَا غَشِيَهُمْ”، وقوله تعالى في سورة الشعراء: “وَأَنجَيْنَا مُوسَىَ وَمَن مّعَهُ أَجْمَعِينَ، ثُمّ أَغْرَقْنَا الاَخَرِينَ” فالآيه صريحة في أن الله أنجي سيدنا موسي ومن معه وأغرق فرعون أتباعه.

أما الآيه التي استند إليها الباحث في إثبات أن فرعون لم يغرق وفسرها تفسيراً جديداً، فتفسيره لا يستقيم، فمعني الآيه “فَالْيَوْم نُنَجِّيك بِبَدَنِك” “لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك “آيَة” فمعناها أن الله سبحانه وتعالى قد اغرق فرعون ولكن أظهر جثته “بدنه” عبرة للناس ليشهدوا ويعرفوا عبوديته، ولا يقدموا على مثل فعله.

فالآية الكريمة قيدت النجاة بالبدن فقط دون الروح، لأنه لو كانت نجاة فرعون بالبدن والروح كما قال الباحث لجاءت الآية مطلقة “فاليوم ننجيك” مثلاً ولكن القرآن جاء واضحاً وصريحاً قال “ننجيك ببدنك” فقط.

وقد وردت بعض الآثار عن سيدنا ابن عباس وغيره من السلف أن بعض بني إسرائيل شكوا في موت فرعون، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده سوياً بلا روح وعليه درعه المعروفة على نجوة من الأرض، وهو المكان المرتقع.

إخناتون أخو موسي عليه السلام
من الأمور الجديدة أيضاً التي أثارها الباحث أثناء عرضه لبحثه وفقاً لجريدة “القاهرة” أن إخناتون ابن أمنحتب الثالث هو أخ غير شقيق لسيدنا موسي وقد جاءت فكرة إخناتون عن الوحدانية متأثرة كما قال الباحث بافكار سيدنا موسي وذكر دليل على ذلك أن أمنحتب كان لا ينجب له إلا بنات، وعندما رأت زوجته الطفل قالت له: “وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسي ان ينفعنا أو نتخذه ولدا”، فتربي سيدنا موسي في قصر فرعون، ثم أنجب أمنحتب الثالث ابنه إخناتون بعد ذلك.

نظريات فرعون الخروج
ظهرت على مدار السنين نظريات مختلفة حول فرعون الخروج أو فرعون سيدنا موسي، فليست هذه هي النظرية الأولي، وكانت أولي هذه النظريات هي أن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، وهي نظرية قديمة أول من قال بها هو “يوسيبيوس القيصاري” الذي عاش في الفترة بين 275 و 339 ميلادية.

لكن بعض علماء المصريات عارضوا هذه النظرية على أساس أن مومياء رمسيس الثاني التي اكتشفت بعد ذلك بقرون عديدة تثبت أنه لم يغرق في البحر، ولا آثار للموت غرقاً على موميائه، ورغم أن فترة حكم رمسيس الثاني بتفاصيلها الدقيقة جداً مكتوبة على آثاره ولا زال يتكشف الكثير منها مع الحفريات التي تجري باستمرار بحثا عن المزيد من تاريخ مصر الفرعونية، فانه لم يعثر على دليل واحد مكتوب أو محفور يشير إلى الأوبئة التي عاقب الله بها مصر في عهد خروج اليهود منها.

ويتبني الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية والأثري الكبير دكتور زاهي حواس والذي قال أنه بدراسة القرآن الكريم يتبين أن فرعون الخروج هو رمسيس الثاني بالرغم من النتيجة التي توصل إليها الفرنسيون عندما قاموا بفحص موميائه في الثمانينات، والتي لم تجد آثار للغرق في المومياء واستنتجت من ذلك إلى أنه ليس فرعون الخروج.

إلا ان حواس يري أنه بالاستدلال بالنص القرآني فإن وصف فرعون انطبق على شخص واحد فقط، في الوقت الذي ذكر فيه أنبياء آخرون بأسمائهم مثل إبراهيم وموسى ويوسف، كما أن وصف فرعون ظهر في الأسرة الثامنة عشر التي عاش فيها رمسيس الثاني وحكم خلالها 67 عاما، وهي مدة جديرة بأن تقع فيها أحداث مثل التي وقعت في عهد فرعون الخروج.

وكان هناك نظريات أخري حول فرعون الخروج فمن الباحثين من قال أنه “منبتاح” ابن رمسيس ولقد رجح الدكتور موريس بوكاي الطبيب الفرنسي الذي أسلم واهتم بدراسة التاريخ الفرعوني، كما درس ممياء فرعون، وألف كتاب التوراة والإنجيل والعلم الحديث الذي ترجم لسبع عشرة لغة تقريبا منها العربية، وذكر فيه بعض التفاصيل الهامة عن مومياء الفرعون “منبتاح”، ويؤيد هذا الرأي ايضاً الأثري عبدالرحمن العابدي والذي يعتبر أن أكثر الشواهد التاريخية تشير إلي أن “منبتاح” ابن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، والذي وجدت في مقبرته لوحة تقول ما نصة: “أبيدت قبيلة بني إسرائيل، ولم يعد لها ذرية تلد”.

وفي شهر أبريل من عام 2007 أعلن أحد الباحثين في مصر وهو الأثري المصري محمد عبدالمقصود نائب رئيس هيئة الآثار أن “فرعون الخروج” ليس من الفراعنة المصريين، وإنما هو من الهكسوس، وقد اعتمد في بحثة باختصار على تحليل تاريخي وأثري لبعض بقايا آثار الهكسوس في مصر، واستند على بعض من الدلالات التاريخية لتأكيد هذا الاستنتاج تعتمد على ان الفراعنة المصريين بشكل عام لم يوجد بينهم داعي حرب أو تعذيب، وبالتالي فخلفيات وجينات فرعون سيدنا موسي تختلف كلية عن طبيعة المصري، كذلك نظام الحكم في مصر كان معروفاً ووراثياً مستقراً وما كان لفرعون مصري أن يخشي من زوال ملكه على يد طفل وليد، وأيضاً الأسماء التي وردت في القرآن أو على جدران المعابد تخالف النمط الفرعوني في التسمية مثل اسم “آسيا” زوجة فرعون و”زليخة” زوجة العزيز ليست أسماءً فرعونية بالمرة على شاكلة نفرتاري أو نفرتيتي.

وتتوالي النظريات، ويستمر البحث عن فرعون سيدنا موسي، وربما تكشف لنا الأبحاث والاكتشافات في السنوات المقبلة، حقائق جديدة لم نكن نتوقعها.

تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش : الأربعاء , 8 – 8 – 2007 الساعة : 12:47 صباحاً
توقيت مكة المكرمة : الأربعاء , 8 – 8 – 2007 الساعة : 3:47 مساءً

عصر نحاسي

العصر النحاسي The Chalcolithic period من اليونانية خالكس khalkos و ليثوس lithos حجر النحاس أو العصر النحاسي Copper Age، المعروف أيضا بإسم الإينيو ليثيك Eneolithic هو فترة من فترات تطور الحضارات البشرية التي بدأ معها استخدام الأدوات المعدنية إلى جانب الأدوات الحجرية. ويتجنب علماء الآثار ربط تسميته بالحجري، مع أن البعض يسميه العصر الحجري النحاسي ، ‘لا أن البعض ويفضلون تسميته العصر النحاسي ، وخاصة الأوروبيين منهم.

فترة العصر النحاسي هي فترة إنتقالية وهي خارج نظام الحقب الثلاث العصور التقليدي، وتقع بين العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي. ويبدو ان النحاس لم ينتشر بشكل واسع في البداية ، وان محاولات صناعة سبائك منه مع القصدير بدأت بسرعة، مما يجعل التمييز بين حضارات العصر النحاسي وعصورها صعبا.

وبسبب عدم الوضوح هذا ، فإن هذه التسمية تستخدم من قبل علماء الآثار في بعض أجزاء العالم فقط. وخاصة في جنوب شرق أوروبا وغرب ووسط آسيا ، حيث ظهر هناك حوالي الألف الرابع قبل الميلاد.

ويعتبر شعب البيكر الأوروبي كثيرا من الأحيان من شعوب العصر النحاسي، كما تعتبر من حضارات العصر النحاسي حضارات غرب آسيا التي كانت من أولى الحضارات المتمدنة. والعديد من الشواهد الحجرية الكبيرة في أوروبا رفعت في تلك الفترة ، وتشير بعض النظريات ان مجموعة اللغات الهندو-أوروبية المفترضة (لغة يتوقع العلماء أنها وجدت) نشأت في تلك الفترة.

أوتزي الرجل الثلجي، الذي وجد في أوتزتالر في جبال الألب والتي أرخت بقاياه إلى حدود 3300 قبل الميلاد ، كان يحمل فأسا نحاسية و سكينا من حجر الصوان. يظهرا أنه كان في منطقة من أوروبا كانت تمر في تلك الفترة التاريخية.

[عدل] المصطلح

يستخدم مصطلح عصر النحاس وفي بعض الأحيان يعرف باسم العصر الحجري المعدني (Chalcolithic) للدلالة على الفترة بين العصر الحجري الحديث وحلول العصر البرونزي.

ويحتمل أن تكون صناعة هذا النوع من المعادن قد تمت بشكل مستقل في آسيا وجنوب شرق أوروبا حوالي 7000-6000 ق.م. وقد استخدم خام النحاس منذ العصر الحجري الحديث في تركيا (موقع كاتيل هيوك). وقد تم العثور في كثير من أنحاء العالم على النحاس في شكله الطبيعي أو الخام وعليه كان يستخدم في البداية باعتباره نوع من الحجارة. وهناك أمثلة على استخدام النحاس الخام في شكل عقود أو خرز عند مجموعات الازيتك في المكسيك واستخدامه كابر ودبابيس ورؤوس حراب في ثقافات العمري والبداري بمصر.

[عدل] أين بدأت صناعة النحاس

من الصعب تحديد المكان الذي صنعت فيه أولى الأدوات والأسلحة النحاسية. والشيء المؤكد أن هذه الصناعة تطورت في أحد مراكز العصر الحجري الحديث المتطورة في الفترة من حوالي 7000-6000 ق.م (مثل البداري والعمرى بمصر والأخيرة تعتبر إحدى ثقافات عصر النحاس المبكرة والتي قد تعدم الادعاء بان مصر هي التي بدأت هذه الصناعة) . ومما يدعم بدايات صناعة النحاس بمصر هو العثور على قطع نحاسية مصرية في منطقة كريت بالبحر الأبيض وأرخت إلى 3000 ق.م . كما يرجع البعض بداية صناعة النحاس بالعراق .

ومما يؤكد احتمال أن تكون مصر أو العراق هما اللتان بدأتا صناعة النحاس ما يلي :

  1. . توجد في مصر مناجم سيناء وهى ليست بعيدة من العراق . فإذا كانت مصر هي الأولى في صناعة النحاس فلا بد أن العراق قد ساهمت أيضاً في أن تكون هي الأخرى من المناطق السابقة في صناعة النحاس.
  2. . يرى البعض أن المصريين عرفوا صناعة النحاس من العراق عبر سوريا أو عن طريق العنصر الأرمني والذي ظهر على الساحة المصرية في مصر السفلى قبل نهاية فترة الأسرات.
  3. . ذكرت ارض تسمى (Magam) وتعنى ارض السفن أو الأرض التي ترسو عليها السفن في المخطوطات السومرية في الألف الرابع ق.م على أنها تحتوى على النحاس . فإذا كانت هذه الكلمة تعنى سيناء فهذا يشير إلى أن العراقيين مثل المصريين قد تحصلوا على النحاس من سيناء.
  4. . إذا كان الأرمنيين قد جلبوا النحاس معهم النحاس فانهم لابد وقد تحصلوا عليه من جهات إلى الشمال من جبال أرمينيا الحالية مثلما فعل العراقيين في الأصل.

هناك احتمال ثالث يرى أن النحاس قد عرف اولاً بوادي الاندس شمالي الهند. بينما الدليل الأوربي يؤكد أن اقدم الصناعات النحاسية وجدت في ارض البلقان حيث تم العثور على عدد من الدبابيس والإبر تعود إلى حوالي 5000 ق.م .

[عدل] مواضيع متعلقة

البرونز معدن العصر القديم

البرونز معدن العصر القديم

البرونز يطلق على طائفة من سبائك النحاس المعدنية , وتتكون عادة من خلط النحاس بالقصدير بمعدل حوالي 90% من النحاس و 10% من القصدير , ولكنها ليست بالضرورة مقصورة على هذه العناصر ولقد تم استخدام البرونز منذ فترة طويلة وذلك منذ العصر البرونزي .

وعند ذكر معدن البرونز يجب ذكر العصر البرونزي والذي يستمد منه البرونز اسمه :

لم يتم تحديد أين بدأ العصر البرونزي تحديداً لكن العصر البرونزي اختلف تاريخه في كل منطقة عن الأخري , ولقد تم اكتشاف أدوات برونزية في عدد من القارات ولكن في فترات مختلفة , ولكن أقدم المناطق التي تم اكتشاف البرونز فيها هي آسيا ويعود ذلك إلى 3000 – 4000 ق.م ثم انتشر على طول العالم حوالي 2000 ق .م ولقد استمر العصر البرونزي في تركيا وسوريا وفلسطين حتي حوالي 2000 – 1500 ق.م وذلك عندما عرف الحديد , العصر البرونزي يوافق بداية التاريخ المكتوب في آسيا , أما أمريكا فقد عرفت البرونز في وقت متأخر ومن ثم انتشر في منطقة بيرو ومناطق أمريكا الجنوبية , كما عرف خلط النحاس بالقصدير (البرونز) في المكسيك , ولكنه لم يكن بأهمية النحاس لذلك لم يكن هناك عصر برونزي , أما في أوروبا فقد تميز العصر البرونزي بظهور طبقة الصفوة ممثلة في عدد من القبور الخاصة حيث كان جسد الميت يحرق وتوضع بقاياه في جرة .

ويشير العدد الكبير لهذه المقابر وممارسة هذه العادة الجديدة إلى انسجام ثقافي مثير للاهتمام خاصة وان انتشار هذه العادة قد يشير أيضا إلى أهمية التجارة ونقل الأفكار.

سمات العصر البرونزي :

1- يتميز العصر البرونزي بصورة عامة بظهور عدد من الحضارات في كل من آسيا وأفريقيا واوربا . ففي بلاد ما بين النهرين (آسيا) ووادي النيل (أفريقيا) ظهرت اقدم حضارتين في العالم في نهايات العصر البرونزي بحوالي 3000 ق.م وهو التاريخ المرتبط بظهور الكتابة في كل من مصر وبلاد ما بين النهرين.

2- حدوث تطور واسع في التجارة وظهرت مهنة التعدين.

3- في هذا العصر خطا الإنسان خطوات هامة في في الجانب السياسي والديني وذلك في بلاد ما وراء النهرين وذلك.

4- يمثل ظهور الأدوات البرونزية في المقابر والمستوطنات في أوربا بداية العصر البرونزي حوالي 2300 ق.م .

ولقد تم تقسيم العصر البرونزي إلى ثلاثة عناصر وذلك وفقاً للآثار التى تم اكتشافها في هذا العصر :

1- العصر البرونزي المبكر : وهي الفترة الواقعة بين 4000 – 3000 ق.م حيث عرفت بعض المناطق في الشرق الأوسط طريقة صهر النحاس مع القصدير وذلك لإنتاج البرونز .

2- العصر البرونزي الأوسط : وتميز هذا العصر بظهور الأفران وتطورها وهذه الفترة كانت من حوالي 2000 ق.م – 1600 ق.م في الشرق الأوسط ومن حوالي 1500 – 1200 ق.م في أوربا.

3- العصر البرونزي المتأخر: يمتد من حوالي 1600 ق.م.