ماكرينوس

هناك بعض الأمثلة التي تدل على تدهور مكانة مصر في الإمبراطورية الرومانية بعد أن كانت ذات تأثير كبير على مقاليد الأمور في روما . ومن هذه الأمثلة ما ذكرناه من قبل عن منافسة شمال أفريقيا لها كمصدر رئيسي آخر لتزويد روما بالقمح بعد أن كانت مصر من قبل هي المصدر الرئيسي للقمح الوارد إلى روما من الولايات وكان يمكن لأي قائد سياسي طموح أن يستولي عليها ويضمن عرش الإمبراطورية كما فعل فسبسيان في القرن الأول الميلادي .

هذا التدهور في الوضع الاقتصادي لمصر في القرن الثالث انعكس بصورة مباشرة على أهميتها السياسية، فبعد أن كان الإمبراطور أغسطس قد حرّم على أعضاء السناتو زيارة مصر إلا بإذن شخصي منه نظرًا لهذه الأهمية السياسية، والموقع المؤثر وكذلك سبق أن رأينا كيف وبّخ الإمبراطور تيبريوس جرمانيكوس عندما زار مصر بدون إذن منه، وقد ظل تحريم زيارة أعضاء السناتو لمصر بدون إذن شخصي من الإمبراطور ساري المفعول، ولكن في القرن الثالث وبعد انحدار وضع مصر الاقتصادي والسياسي تم التجاوز عن إذن الإمبراطور في زيارة أعضاء السناتو لمصر بل وسمح لبعضهم بشغل وظائف في مصر لأول مرة. ففي الصراع الذي نشب بين الإمبراطورين ماكرينوس (217-218) وأيلاجابالوس Elagabalus (218-222) عين ماكرينوس جوليوس بازليانوس واليًا على مصر وجعل أحد أعضاء السناتو ويدعى ماريوس سيكوندوس الرجل الثاني بعد الوالي في مصر أو نائبًا للوالي. ولكن بعد أن تمكن أيلاجابالوس من الوصول إلى العرش الإمبراطوري بتأييد من القوات الرومانية في سوريا نشبت معركة في مصر بين أنصار أيلاجابالوس وأنصار ماكرنيوس انتصر فيها أنصار الأول وقتل فيها ماريوس سيكوندوس بينما فر بازليانوس إلى إيطاليا .

الولاه الرومان في عصر ماكرينوس :

– بازيليانوس 217
– جيمينيوس كريستوس 219
– مافيوس هونورياتوس 222