أرسل تيتوس إلى يهودا

تيتوس أرسل تيتوس إلى يهودا (جودايا) ليتولى قيادة الجيش الذي كان يحاصر أورشليم وتم تدعيمه بكتائب يبلغ عدد كل منها ألف فرد من الفرقتين المرابطتين بمصر وذلك 70م . وبعد سقوط أورشليم يبدو أن هذه الكتائب قد رافقت تيتوس في عودته إلى الإسكندرية .

وفي خلال فترة إقامته في مصر أظهر التقدير والتبجيل لمشاعر المصريين بعد أن شفع للسكندريين عند أبيه من قبل فقد حضر تقديم قربان للعجل أبيس في ممفيس وأعطى الاحتفال والمناسبة تكريمًا إمبراطوريًا بظهوره على الملأ وهو يلبس تاجًا بما يتفق والطقوس المعتادة. وعلى الرغم من أن هذا الفعل كان مقصودًا به زيادة شعبية الحكم الروماني في مصر بإظهار سماحته نحو الديانة الوطنية فقد كانت النظرة إليه في روما هي نظرة عدم الارتياح باعتباره رمزًا لرغبة في الوصول إلى العرش قبل الأوان متابعة قراءة أرسل تيتوس إلى يهودا

عصور الدولة القديمة (3200ـ 2780ق.م ) – (ج 1)

الاهرامات تسمى عصور الدولة القديمة بعصور بناة الأهرامات نظرا لحرص كل ملك من ملوكها على إقامة هرم خاص به ،كما تسمى أيضا بالعصور المنفية نظرا لا ستقرار الحكم لأغلب ملوكها في مدينة منف ( ميت رهينة ) مركز البدرشين حاليا و تشمل الدولة القديمة الاسرات من الثالثة و حتى السادسة .

متابعة قراءة عصور الدولة القديمة (3200ـ 2780ق.م ) – (ج 1)

العمارة المصرية القديمة

كانت مصر تمتلك منذ أقدم العصور الجيولوجية المقومات البيئية الطبيعية والعناصر الضرورية لتأسيس حضارة محلية عريقة وهذه العناصر البيئية قد أثرت بدورها في أقدم السلالات البشرية التي استقرت على أرض مصر كما أثرت في نشأة الحضارة المصرية القديمة وساهمت في نموها بفضل مجهودات الإنسان المصري القديم .

ومن هنا فلا غني للفنان المصري التعرف علي العوامل المختلفة التي كان له فيها تأثير واضح مثل طبيعة مصر وما لها من اثر علي سكانها وعلي الفنانين وهي تمتاز بقوة شخصيتها ووضوح معالمها وجلاء مظاهرها وانتظام أحوالها ومن هنا نلاحظ أن فن كل أمه يخضع المؤثرات لمدة تختص بطبيعة الإقليم الذي نشأت فيه ومن الخطأ مقارنة فن دولة بفن دولة أخري وكل ذلك لأن الفن عامة والعمارة خاصة تتأثر بالعديد من العوامل المختلفة المتعلقة بالدولة مثل التأثيرات الجغرافية والمناخية والدينية وغيرها .
وسوف نتحدث عن العوامل التى اثرت على العمارة الفرعونية القديمة:-

1 ـ العوامل الجغرافية :
متابعة قراءة العمارة المصرية القديمة

وثائق البردى

يقترن ذكر اوراق البردى دائما بذكر مصر القديمة . ذلك ان المصريين القدماء كانوا اول من اهتدى الى صنع صحائف للكتابة من اللباب الداخلى اللزج فى ذلك النبات الذى ينمو فى مصر فى مساحات شاسعة من مستنقعات الدلتا على وجه الخصوص و فى بعض جهات من اقليم الفيوم منذ عصور بالغة القدم .

كذلك فانه عندما تذكر اوراق البردى من حيث هى مصدر مهم من مصادر المعرفة التاريخية و التراث الحضارى القديم يتبادر الى الذهن على الفور عصور التاريخ المصرى القديم منذ الدولة الفرعونية القديمة،بل ربما منذ عصر بداية الاسرات حتى بداية العصر الاسلامى،اى على مدى زمنى يزيد على الاربعة الاف من السنين.

والواقع انه بالرغم مما تبين من ان نبات البردى كان ينمو فى انحاء قليلة متفرقة من العالم القديم غير مصر،وان شعوبا غير المصريين قد عرفت استخدام هذا النبات فى اغراض اخرى غير صناعة اوراق الكتابة(ومن هولاء اهل صقلية و فلسطين و شرقى السودان)، فان المصريين وحدهم هم الذين ابتكروا هذه الاوراق واحتكروها وجعلوا منها سلعة رائجة للتصدير الى العالم الخارجى ردحا طويلا من الزمان.وقد كان امرا طبيعيا ان يستخدم المصريون القدماء،اوراق الكتابة البردية على نطاق واسع فى تسجيل ادابهم وعلومهم وفنونهم وسائر شئون حياتهم.وبفضل جفاف التربة المصرية نسبيا خاصة الى الجنوب من الدلتا ،سلم الكثير من هذه الاوراق من البلى والتلف ، فكان ان حفظت لنا رمال مصر كنزا من المعلومات عن تاريخها و حضارتها .وحسبنا ان نذكر من سجلات التاريخ المصرى الفرعونى القديم مثلا بردية تورين التى تضم قائمة الفراعنة الذين توالوا على الحكم منذ بداية العصور التاريخة حتى وقت تسجيل البردية فى عصر الاسرة التاسعة عشرة، وأن نذكر فى مجال تراث مصر القديمة العلمى تلك البرديات الطبية الشهيرة وعلى راسها بردية ايبرزEbers ،هذا الى عدد كبير من البرديات الدينية والادبية المطولة او القصيرة.
متابعة قراءة وثائق البردى

نفرتيتي

نفرتيتي بها Winfred Brunton

يمكن القول ، لأولئك الذين لا تشارك في دراسة مصر القديمة ، وربما كان للملكة نفرتيتي بصورة أفضل من زوجها ، والمبتدع الملك Akhenaten (Amenhotep الرابع). ومن قال إن وحتى في العالم القديم ، وكان جمالها الشهير ، ولها شهرة التمثال ، عثر عليها في ورشة عمل النحات ، ليست سوى واحدة من اشهر رموز مصر القديمة ، ولكن أيضا موضوع الحديث بعض الجدل. إنها أكثر من مجرد وجه جميل ولكن لأنها تبدو وقد اتخذت حتى الآن من أهمية على مستوى لم يسبق له مثيل في الفترة من مساكين 18th الأسرة الحاكمة في مصر. في العمل الفني ، وضعها هو واضح ، ويشير إلى أن لديها ما يقرب من نفوذ زوجها. على سبيل المثال ، انها صورت ما يقرب من ضعف في كثير من الأحيان الإنتصاف زوجها ، على الأقل خلال السنوات الخمس الأولى من حكمه. في الواقع ، فإنها تظهر مرة واحدة حتى في تقليدية تطرح للفرعون وهو يضرب له (أو في هذه الحالة ، عنها العدو.
متابعة قراءة نفرتيتي

إشراك ملوك وملكات البطالمة في العبادة مع الآلهة المصرية

إشراك ملوك وملكات البطالمة في العبادة مع الآلهة المصرية
وتحدثنا لوحة مندس بأن بطليموس الثاني أشرك زوجه أرسينوي الثانية مع كبس مندس “الإله الاكبر، حياة رع، الكبش الذي ينتج، أمير الشابات، صديق البنت والأخت الملكية، الملكة وسيدة البلاد، أرسينوي التي تعيش إلى الأبد”.

وقد أشركت أرسينوي كذلك مع توم (Toum) في بيثوم، ونيت في سايس، وفتاح في منف، وموت (Mout) في طيبة، ومونت في هرموننيس، وخفسو في الكرنك، وسبك في كروكديلبوليس بالفيوم، وإيزيس في فيلة إلخ.

ونتبين من قرار كانوب أن الإلهين المنقذين الأخوين والإلهين الخيرين كانوا يعتبرون قرناء الآلهة المصرية في كل المعابد ويشركون في العبادة، وأن القرابين كانت تقدم للإلهين الخيرين ثلاث مرات شهريًا، وذلك إلى جانب الاحتفال بأعيادهما السنوية، مثل عيد ميلاد الملك وعيد ارتقائه العرش، وأنه تقرر عبادة ابنتهما برينيكي في كل معابد مصر، وفي عهد بلطميوس الرابع أشرك الإلهان المحبان لأبيهما، وفي عهد بطليموس الخامس أشرك الإلهان الظاهران، وهكذا يبدو أن إشراك الملك الحاكم وزوجه في العبادة مع من سبقه من البطالمة المؤلهين والآلهة المصرية كان تقليدًا مرعيًا منذ عهد بطليموس الثاني بل لا يبعد منذ أتخذ البطالمة صفات الفراعنة، فقد مر بنا أن فرعون كان يعتبر ابن الإله المحلي في كل مكان وتقام الطقوس باسمه في كل معبد ، وقد كان نتيجة طبيعية لاعتبار الملك بطليموس وزوجه إلهين شريكين للآلهة المصرية في المعابد التي أقيمت من أجل تلك الآلهة أن جدران المعابد كانت تزين بصورهما في ملابس الفراعنة وأوضاعهم باعتبارهما إلهين، تحيط بهما نقوش هيروغليفية تسبغ على الملك ألقاب الفراعنة التقليدية وتسجل تقواه وما جاد به من الخيرات، ويجب أن يلاحظ أن الصور التي تمثل أي ملك من ملوك البطالمة على جدران المعابد المصرية صور تقليدية للملك بوصفه فرعونًا اصطنعت وفقًا لتقاليد الفن المقدس، وليست فيها أية محاولة لإبراز صورة حقيقية للملك، فلا يمكن أن نستخلص من تلك الصور شكل الملك الحقيقي ولا الرداء الذي كان يضعه فعلاً في حياته اليومية. وقد ترتب على عبادة أفراد أسرة البطالمة باعتبارهم آلهة مصرية ما نجد لهم من التماثيل وكذلك الصور سواء على النقود أم على الأحجار الكريمة في شكل الآلهة والآلهات المصرية. وأكثر هذه التماثيل والصور تمثل أميرات البطالمة في شكل الإله إيزيس.

ويستوقف النظر أنه عندما نصب البطالمة أنفسهم آلهة وعبدهم الإغريق عبادة رسمية، كان كهنة هذه العبادة الإغريقية يذكرون في ديباجة الوثائق في كل أنحاء البلاد، على حين أن كهنة عبادة البطالمة عبادة مصرية كانا لا يذكرون في ديباجة الوثائق، غير أن كتاب الوثائق (Monographoi) الوطنيين كانوا يكتفون عادة بأن يذكروا بعد التوقيع أنهم يكتبون باسم القبائل الخمس من كهنة آمون رع مثلاً في طيبة، وكهنة مونت في هرمونثيس، و”لآلهة الأخرى المشتركة معه”. وفي بعض الأحيان كان الكتاب يعددون من هذه الآلهة الأخرى الشريكة (Synnaoi Paredroi)، أي الملوك المؤلهين الذين كانت لهم ألقابهم المقدسة، وتقوم القبيلة الخامسة من الكهنة بطقوسهم الخاصة، فنجد في آخر وثيقة، بتاريخ 29 كيهك في الثالث والعشرين من حكم بطليموس الخامس (3 فبراير 182 ق.م)، “كتب هذا بابي (Pabi) ابن كلودج (Kloudj) باسم كهنة القبيلة الخامسة، الذين كانوا كهنة آمون ـ رع ـ سونتر (Mounrasonther) والإلهين الأخوين والإلهين الخيرين والإلهين المحبين لأبيهما والإلهين الظاهرين”. ويبدو أن النص هنا على القبيلة الخامسة بدلاً من الصيغة العادية “باسم القبائل الخمس” يشير بجلاء إلى أن عبادة البطالمة في المعابد المصرية كانت من اختصاص هذه القبيلة الخامسة، التي يبدو أن بطليموس الثالث أنشأها لهذا الغرض.
Comments
أضف جديد بحث RS

إلى مصر لإنقاذ آثار النوبة

إلى مصر لإنقاذ آثار النوبة

كريستيان لوبلان: بدأ شغفي بمصر الفرعونية وعمري 12 عاما، ثم أتيت إلى مصر 1973 لتولي وظيفتي ولم يجل بخاطري أبداً إنني سوف أمضي كل هذه السنوات في مصر وعندما أسافر كل عام إلى فرنسا لتمام بعض المهام أشعر بالحاجة إلى العودة إلى مصر، أفتقد مصر.. أنا كريستيان لوبلان عالم مصريات ومدير قسم الأبحاث بالمركز القومي للبحوث أقيم في مصر منذ حوالي ثلاثين عاما، رحلتي الأولى إلى مصر تعود إلى الأعوام 1970 و1971 لقد حالفني الحظ آنذاك بأن تعرفت في القاهرة على عالم المصريات الفرنسي ذي الموهبة الفذة والذي يمثل بالنسبة لي نموذجا حقيقيا في علاقته بمصر الفرعونية وهو سرج سونورو الذي كان يشغل منصب مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة. كانت هذه الرحلة الأولى إلى مصر بمثابة الإلهام والاكتشاف للحضارة المصرية ليس فقط القديمة ولكن الحالية أيضا، ثم عدت إلى فرنسا حين انتهيت من بعض المهام قبل أن أعود إلى مصر عام 1973 ولكن تلك المرة من أجل إقامة جد طويلة حيث إنني جئت للعمل في مصر داخل سياق مصري خالص، مركز دراسات وتوثيق آثار مصر الفرعونية.


في طفولتي قمت بجمع التبرعات في مدرستي وأرسلتها إلى اليونسكو بعدما وجهت الأخيرة نداء إلى كل العالم للمشاركة في إنقاذ الآثار المصرية المهددة بالغرق بسبب بناء السد العالي

لقد بدأ شغفي بمصر الفرعونية وعمري بعد 12 عاما كان ذلك في مرحلة كانت تشهد حدثا عظيما فقد شهدت مرحلة الستينيات الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة وكنت في ذلك الوقت تلميذا بالمدرسة بالمدينة التي كنت أحيا بها وفي أحد الأمسيات أذاع التلفزيون رد أندريه مالرو وزير الثقافة الفرنسي في ذلك الوقت على النداء الذي وجهته اليونسكو لكل دول العالم لمساعدة مصر في إنقاذ هذا التراث الفرعوني وكان هذا النداء يهيب لدول العالم المساهمة ماديا فطلبت اليونسكو من العالم أجمع المشاركة في إنقاذ الآثار المصرية المهددة بالغرق بسبب بناء السد العالي بأسوان وعندئذٍ قمت بجمع التبرعات من مدرستي وقمت بإرسال هذه التبرعات إلى اليونسكو في باريس وقد قام مدير اليونسكو بالرد علي مشاركا إياي بحرارة كما أرسلت أيضا خطاب أخبرته فيه أنني في مصر قلبا وقالبا وأنني سوف أبذل كل ما في وسعي وكنت لازلت طفلا صغيرا لمساعدة مصر في الحفاظ على آثارها فقامت حينها سكرتارية الرئيس عبد الناصر بإرسال رد تحثني فيه على الاستمرار في الاهتمام بالحضارة الفرعونية. بعد الشهادة الثانوية التحقت بمدرسة اللوفر وتمكنت من العمل بهذا المتحف لسنوات ومن هنا بدأت عملي كعالم مصريات هذا إلى جانب دراستي الجامعية لأنه بالإضافة إلى الدراسة بمدرسة اللوفر حصلت على درجة الليسانس في التاريخ ودرجة الماجستير في التاريخ القديم ودرجات الدكتوراه المتتالية في علم المصريات بالإضافة إلى دراسة اللغة المصرية في المدرسة العملية للدراسات العليا، منذ وجودي في مصر عملت في أكثر من موقع أثري أول هذه المواقع استغرق سنوات عديدة وكان منقطة وادي الملكات حيث كنت أعمل بالأقصر على البر الغربي في طيبة لمدة حوالي عشرين عاما فهذه المنطقة الأثرية القديمة عبارة عن مقابر العصر الفرعوني الحديث والتي كانت حتى ذلك الوقت لا تزال بكرا لم تمتد لها على الإطلاق يد التنقيب وكانت تحتاج إلى عمل منظم فبدأنا العمل في تلك المنطقة مع بداية السبعينيات ثم بدأ العمل بها يأخذ منحى أوسع فلقد حالفنا الحظ بالحصول على دعم مادي من بعض الجهات مما أتاح لنا تطوير الأبحاث وعمليات التنقيب التي امتد العمل ليشمل جبانة المقابر بأكملها ومن ثم تمكنا من فتح حوالي ثمانين مقبرة لم تكن قد اُكتشفت من قبل وبالطبع كانت قد تم نهبها في العصور القديمة أو ربما قد قام بزيارتها بعض الرحالة في العصور الوسطى ولكنها لم تكن قد خضعت أبدا لعمليات تنقيب أثرية ولذلك فقد امتد العمل بها لسنوات عديدة حتى تمكنا في آخر الأمر من كتابة تاريخ هذه الجبَّانة بعد إعادة ترتيبها. بعد إنهاء مهمتنا في وادي الملكات كان علينا بالطبع مواصلة أبحاثنا الأثرية والتاريخية عن عائلة رمسيس الثاني وطلبنا من السلطات المصرية السماح لنا بتولي الدراسة العلمية لمعبد رامسيوم، من وجهة النظر البحثية وفيما يتعلق بعلم المصريات هذا المعبد يعتبر مادة رائعة للدراسات الأثرية فنحن بصدد إعادة اكتشاف تاريخ قصر المليون عام.. في هذا الجزء قمنا بعمل رائع ونستكمله كل عام قمنا بتنظيف كل عناصر المعمار وخاصةً الأعمدة مع الوضع في الاعتبار بأن كل هذه النقوش كانت تختبئ وراء أقنعة من غبار القرون فكان علينا اللجوء إلى تقنية معينة في التنظيف عن طريق ماكينات متخصصة وشديدة الدقة سمحت لنا تدريجيا بتنظيف أسطح تيجان الأعمدة والأعمدة ذاتها والوصول رويداً رويداً إلى ألوان الماضي السحيق، لذا فكل هذه الألوان التي ترونها على هذه الأعمدة والتي كانت مختفية من قبل هي نتيجة عمل أنجزناه خلال السنوات الماضية وما أتاح لنا الوصول إلى هذا الانسجام اللوني، لكن العمل لم ينته بعد حيث توجد أجزاء كثيرة من هذا المعبد يجب التعامل معها بنفس التقنية.. تنظيف الأسطح للوصول إلى الألوان القديمة لأن هذه الألوان هي ألوان رمسيس الثاني، بدأ هذا العمل في عام 1991 ومازال مستمرا حتى يومنا هذا وهو يتم في نفس إطار العمل بوادي الملكات أي في إطار تعاون علمي وثيق مع زملاءنا المصريين الذين يعملون معنا باستمرار فمركز دراسة وتوثيق مصر الفرعونية على صلة وثيقة بهذا الموقع كما هو الحال بالنسبة لنا حيث نعمل معاً لقد قاموا بالتنظيف وهكذا يمكننا البدء في رص كتل الأحجار هنا.

أحد العاملين في المشروع: سوف نقوم برصها كلها هنا.

كريستيان لوبلان: وهو كذلك ولكن قد لا تنجح في إدخالها كلها هنا يمكنك الاكتفاء فقط بما سيتبقى.

أحد العاملين في المشروع: يمكننا إدخال الكتل الجميلة التي ستستخدم كقمم للمصاطب والاحتفاظ بها هنا والباقي يمكن تكسيره ووضعه هناك.

كريستيان لوبلان: نعم وهو كذلك يجب أن نحصل على عدد كبير من الأحجار يكفي لسد الفراغات أرجو أن نحصل مع الموسم الجديد إلى الحجر الجيري اللازم لاستكمال هذا القطاع، ما هي إحدى الكتل المستخدمة لملء الفراغات؟ هذا جيد لأنه بدأ يتعلم هذا العام عندما نجد بين العمال المهرة ومن يبدون اهتماما أكبر بوجه من أوجه العمل، حينها نبذل جهداً أكبر لتدريبهم بطريقة أفضل فهناك الكثير من العمال بدءوا بالعمل في المراحل الأولى من التنقيب إلا أنهم تدريجيا يصبحون من أهم الحرفيين ويحترفون تقنية نحت الأحجار بعد تدريبهم على يد النحاتين الذين نجلبهم من فرنسا وهذا في غاية الأهمية وأني أفضِّل وجود الكثير من النحاتين المصريين على جلب نحاتين فرنسيين في مجال ترميم الآثار وأعتقد أنه في موقع بحجم هذا الموقع توجد إمكانية حقيقية لتدريب أفضل العمال المهتمين والمعنيين بالعمل الذي نقوم به هنا.

القرية الفرعونية


القرية الفرعونية والكائن مقرها بشارع البحر الأعظم الجيزة

اذا أردت ان تقضي يوما كاملا يبدأ في التاسعة صباحا وينتهي في السابعة مساء بين احضان الريف الفرعوني القديم حتى لتشعر أنت وأسرتك بأنك جزء من ذلك التاريخ الثري وأحداثه، فليكن في القرية الفرعونية التي تقع على ضفاف النيل في مدينة الجيزة.

والقرية الفرعونية عبارة عن جزيرة طبيعية داخل نهر النيل تقدم نموذجا حيا للحياة الفرعونية من خلال أكثر من 100 شخص يقومون بأداء مظاهر الحياة لدى الفراعنة من صناعة وزراعة، وشعائر دينية، فتستطيع ان تراهم وهم يمارسون هذه الحياة من خلال رحلة نيلية داخل «مركب الزمان» الذي يعود بزائر القرية لأكثر من 5 آلاف عام للوراء. والى جانب هذا فإن القرية تضم نموذجا كاملا لمقبرة توت عنخ آمون و10 متاحف احدها يضم مجموعة نادرة من الآثار الفرعونية، ومتحف الرئيس جمال عبد الناصر وآخر للرئيس السادات ويضمان بعض مقتنياتهما، ومتحف المراكب الفرعونية وتطور صناعتها والذي يقدم صورة كاملة عن انواع المراكب في العهد الفرعوني، وكذلك متحف الفنون والعقائد المصرية القديمة، ومتحف التحنيط والطب المصري القديم، ومتحف بناة الاهرام الذي يعرف الزائر بكيفية بناء الاهرام وأبوالهول.

وقد خصصت القرية متحفا خاصا للملكة كليوباترا جميلة الجميلات حيث تستطيع التعرف على تاريخ حياة هذه الملكة من خلال رؤية متحفها، الى جانب هذه المتاحف يوجد المتحف الاسلامي الذي يقدم صورة حقيقية عن الحضارة الاسلامية وفنونها وكذلك المتحف القبطي الذي يروي جزءا هاما من تاريخ مصر.ليس الكبار فقط ممن يستطيعون الاستمتاع بجو القرية الفرعونية ولكن الاطفال أيضا لهم نصيب من المتعة بفضل ما توفره القرية الفرعونية من ملاعب مجهزة للاطفال ومراكب مائية وسينما ومركز كامل لتعليم الفنون والحرف المختلفة التي كانت تنتشر في العصر الفرعوني على أيدي متخصصين، كما تستطيع اصطحاب اسرتك في رحلة نيلية على اليخت الملكي «نفرتاري» مع تناول وجبة الغداء في المطعم الملكي «توت» والذي يقدم وجبات مصرية متميزة. والقرية الفرعونية توفر لك الهدوء والابتعاد عن ضجيج المدينة لان كل ما فيها من انشطة يتم اداؤه باسلوب الحياة الفرعونية القديمة وسط مكان مليء بالحدائق والزهور وأكثر من 500 شجرة نادرة وستعود من رحلتك إليها لتكتشف انك قمت برحلة عبر الزمان، مصطحبا معك عددا من الصور التذكارية التي تخلد رحلتك عبر التاريخ.