كاراكللا

كاراكلل تحسن وضع السكان المتأغرقين في مصر بالمنحة التي قدمها لهم سيفيروس وهي المجالس التشريعية في عواصم الأقاليم وازداد هذا التحسن بمرسوم أصدره الإمبراطور كاراكللا بمنح المواطنة الرومانية لكل سكان الإمبراطورية باستثناء الـdediticii أي المستسلمين “وكان المصريون يعتبرون من بين هذه الفئة فلم يستفيدوا من مرسوم كاراكللا .

ولكن مع ذلك فقد استفاد منحة المواطنة الرومانية عدد كبير من سكان عواصم الأقاليم”.

كان كاراكللا قد رافق أبيه في زيارته لمصر 200 وقد زار الإسكندرية بعد ذلك مرة أخرى بعد خمسة عشر عامًا أي 215 ولكن نتائج هذه الزيارة الأخيرة كانت غير سارة لسكان المدينة.

وقد مارس السكندريون هوايتهم ومواهبهم في هجائه فسخروا به وهزئوا من محاكاته وتقليده للأبطال كالاسكندر وأخيليوس ومن اغتياله لأخيه جيتا، فصمم على أن ينتقم منهم.

ونتيجة لذلك قام كاراكللا بقتل زعماء السكندريين الذين خرجوا لاستقباله عند ضواحي المدينة وأطلق قواته على المدينة فاجتاحوها وأعملوا القتل بين سكانها في مذبحة استمرت بضعة أيام وقتل فيها عدد كبير.

كما قام كاراكللا بطرد كل المصريين من أهل الريف من الإسكندرية فيما عدا بعض من تحتاج المدينة إلى خدماتهم من حرفيين وبحارة ينقلون منتجات الريف للإسكندرية وزوار المدينة ممن يأتون للسياحة أو زيارة سيرابيس أو لمهمة محددة يعودون بعدها لموطنهم.

كما ألغى كاراكللا العروض والاحتفالات العامة وأمر بإقامة نقاط حراسة في الإسكندرية لإرهاب سكانها. وعلى الرغم من شدة وقسوة هذه الإجراءات فربما كان لها مبررها في ذلك الحين، فقرار طرد القرويين من الإسكندرية مثلاً يوحي بأن اللصوص الذين كانوا يعيثون فسادًا في الريف تحت حكم سيفيروس ربما نقلوا نشاطهم إلى الإسكندرية المدينة المزعجة والمضطربة أصلاً.

الولاه الرومان في عصر كاراكللا :

– بابيبيوس أوريليوس جونثينوس
– سبتيميوس هراكليوس 215
– فاليوس داتوس 216
– أويليوس أنتينوس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *